السيد الخميني

13

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

الشاه هو الذي قدم النفط الإيراني إلى أعداء الإسلام والإنسانية ، ليستعملوه في محاربة المسلمين والعرب الغُيُر . وباتّفاقه المفضوح الأخير وزيادته استخراج النفط ناهضَ الدول النفطية التي تريدُه سلاحاً في مواجهة أميركا . وهذا النهب وشراء السلاح بمليارات الدولارات والحفلات المتوالية القاصمة للظهر أدّت إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء أسعار البضائع المذهل الذي يهدد إيران بقحط أسود . أخشى أن يبعث ( الشاه ) إلى إسرائيل هذه الأسلحة التي اشتراها من أسياده السفاكين للدماء بمليارات الدولارات التي أدت إلى إفلاس إيران ، كما يخيفني جداً أن يجبر الجيش الإيراني على تسديد سلاحه الذي ناله بالقحط والمجاعة ودماء الشعب الإيراني المحروم إلى قلوب مجاهدي الإسلام الخفاقة والمفعمة بأحاسيس ( الجهاد ) . وأنا احِسُّ بخطرِ خادم أميركا المطيع هذا على العالم الإسلامي . وعلى الشعب الإيراني العظيم الآنّ أن يمنع هذا الطاغوت من مواصلة جرائمه ، وعلى الجيش الإيراني وقواده ان يأبواً الذل أكثر من هذا وأن يفكروا باستقلال وطنهم . إن واجب الشعب الإيراني اليوم هو الوقوف في وجه المصالح الأمريكية والإسرائيلية والهجوم عليها - وإن أدى ذلك إلى فنائه - كما يجب على العلماء الأعلام والدعاة في المساجد والحلقات الدينية أن ينبهوا الناس على جرائم إسرائيل ، ولا يجوز السكوت في هذا الشأن للعلماء الأعلام والشعب الإيراني الشريف ، وعليهم أن يجبروا الشاه بكلِّ وسيلة ممكنة أن يكون في صفّ المسلمين ، ويكفّ عن الخيانة العُظمى للقرآن وأتباعه ، ويسعوا إلى تجلية جرائم هذا العفريت السفّاك ، ليتجلّى وجهه الخفيّ . وإذا كان اليهود الإيرانيون مشغولين بدعم إسرائيل - وهذا أمر لا شك فيه ، وهم يجدون كل الدعم من الشاه - فإن على الشعب الإيراني أن يمنعهم من ذلك ، وأن يؤسسوا صندوقاً لإغاثة المجاهدين الذين يعيشون بين النار والدم وألّا يألُوا جهداً في هذا الشأن . إنني حذّرت الجميع مراراً من خطر إسرائيل وعملائها وعلى رأسهم شاه إيران ، وَلن ترى الأمة الإسلامية الراحة ، حتى تستأصل جرثومة الفساد هذه ، ولن ترى إيران وجه الحرية ما دامت مبتلاةت بهذه الأُسرةِ السيّئة . أدعو الله - تعالى - نصرة المسلمين وإذلال إسرائيل وعملائها المشؤومين . 16 رمض - ان المبارك عام 1393 روح الله الموسوي الخميني